من أكثر المواقف المزعجة التي تواجه مستخدمي الهواتف الذكية هي أن تجد شاشة الهاتف تسود أثناء المكالمة فور وضع الجهاز على أذنك أو حتى بمجرد بدء الاتصال، مما يمنعك من إنهاء المكالمة أو استخدام لوحة الأرقام. هذه الظاهرة لا تعني بالضرورة تلف الجهاز بالكامل، بل يرتبط الأمر غالباً بمكون صغير يُعرف باسم مستشعر التقارب (Proximity Sensor) أو بسبب ملحقات خارجية تُعيق عمله. في هذا المقال، سنستعرض الأسباب الحقيقية خلف هذه المشكلة، مع تقديم خطوات عملية لاختبار الحساس وإصلاحه على هواتف أندرويد وآيفون.
يحتوي كل هاتف ذكي في الجزء العلوي بجوار السماعة الداخلية على مستشعر غير مرئي يُدعى حساس التقارب. وظيفة هذا الجزء هي إرسال أشعة غير مرئية للتعرف على كبر حجم الجسم المقترب منه، وعندما تقرب الهاتف من وجهك أثناء المكالمة، يعطي أمراً فورياً للإضاءة كي تنطفئ. الهدف من ذلك هو توفير الطاقة ومنع خدك أو أذنك من الضغط على زر الكتم أو إنهاء المكالمة بالخطأ.
غالباً ما تتسبب العوامل الخارجية البسيطة في حجب الأشعة الصادرة من المستشعر، مما يجعل النظام يعتقد أن الهاتف ما زال ملاصقاً لوجهك طوال وقت الاتصال.
استخدام لاصق زجاجي رخيص أو غير مصمم برفق لطراز هاتفك قد يغطي منطقة المستشعر بالكامل، أو قد يتسبب الشريط الأسود المحيط ببعض أنواع الواقيات في حجب الأشعة الصادرة منه.
تتجمع الزيوت والغبار حول سماعة المكالمات العلوية مع مرور الوقت. هذه الطبقة الرقيقة كافية لتعطيل إشارات المستشعر وجعل الشاشة مظلمة باستمرار.
في بعض الأحيان، تتسبب ثغرة برمجية مؤقتة في نظام التشغيل (Android أو iOS) في تعليق استجابة الحساس أثناء تشغيل تطبيق الهاتف.
قبل التوجه إلى مركز الصيانة، يمكنك اتباع مجموعة من الحلول البسيطة لتحديد الخلل وتجاوزه بنفسك:
في حال استمرار المشكلة بعد تنظيف الجهاز وتجربة الحلول البرمجية، فقد يكون السبب عطلاً عتادياً داخل الحساس نفسه يتطلب تدخلاً فنياً. تذكر دائماً أن صيانة شاشة الهاتف تسود أثناء المكالمة تبدأ دائماً بالحلول الأسهل وهي فحص الملحقات والتنظيف الدوري للجهاز.
هل واجهت هذه المشكلة من قبل على هاتفك؟ وما هو الحل الذي أعاد شاشتك للعمل بشكل طبيعي؟ شاركنا تجربتك في التعليقات!









